اِسْتَمِعْ... وَأَنْصِتْ يَا إِنْسَانُ رَسَائِلُ الكَوْنِ إِلَى القَلْبِ البَاحِثِ عَنْ مَعْنًى كِتَابٌ يَتَأَمَّلُ الإِنْسَانَ وَالعَالَمَ، وَيُعِيدُ اكْتِشَافَ الحِكْمَةِ المُخْتَبِئَةِ فِي الأَشْيَاءِ،
مؤلفات المستشار عبدالرحمن جعماني
اِسْتَمِعْ... وَأَنْصِتْ يَا إِنْسَانُ
رَسَائِلُ الكَوْنِ إِلَى القَلْبِ البَاحِثِ عَنْ مَعْنًى
كِتَابٌ يَتَأَمَّلُ الإِنْسَانَ وَالعَالَمَ،
وَيُعِيدُ اكْتِشَافَ الحِكْمَةِ المُخْتَبِئَةِ فِي الأَشْيَاءِ،
المزيد من المعلومات39.00 ر.س
+
نقطة مكتسبة بشرائك هذا المنتج
المكافآترمز المنتج
الوزن
شارك المنتج
حين تتكلم الأشياء
في لحظةٍ ما في حياة الإنسان، يحدث شيء لا يعرف كيف يصفه.
ربما كان ينظر من نافذة سيارة، أو يتمشى وحده، أو يستيقظ ليلًا بلا سبب،
أو يسمع صوت المطر، أو يرى غيمةً عابرة،
أو حتى يجلس صامتًا بعد يومٍ طويل.
فجأة يشعر بأن هناك شيئًا “يُقال له”.
شيئًا لا يأتي من الخارج…
ولا من الآخرين…
ولا من الكتب…
بل من مكان لا يعرفه داخل نفسه.
هذا الشعور هو بداية الإنصات.
الإنصات الذي يفصل بين إنسانٍ يعيش حياته كقائمة مهام،
وإنسانٍ يعيش حياته كرسالة.
فالإنسان اليوم غارق في الركض.
يركض ليصل،
يركض ليُثبت،
يركض ليكسب،
يركض ليُرضي،
يركض ليبقى،
حتى نسي كيف “يحيا”.
لقد أصبحت حياته مجموعة من الواجبات،
تأكله الضوضاء،
وتبتلعه المتطلبات،
ويخنقه القلق من أن يفوته شيء.
ومع كل هذا الجهد…
يفوته أهم شيء:
نفسه.
هذا الكتاب وُلد من فكرة بسيطة جدًا، لكنها عميقة جدًا:
أن الكون ليس صامتًا.
وأن الأشياء — مهما بدت مادية — تحمل معنى،
وأن الإنسان قادر على التقاط هذا المعنى إذا هدأ قليلًا.
فالسماء ليست مجرد لونٍ ممتد…
إنها امتداد داخلي أيضًا.
والبحر ليس ماءً…
إنه مرآة.
والليل ليس ظلمة…
إنه مساحة رؤية.
والنبات ليس نموًا…
إنه صبر.
والحيوان ليس مخلوقًا آخر…
إنه درس في الفطرة.
والجسد ليس آلة…
إنه رسالة يومية.
والعلاقات ليست اجتماع بشر…
إنها مرايا روحية.
والأيام ليست وقتًا يمضي…
إنها إشارات متتابعة تقود الإنسان إلى معرفة نفسه.
وهكذا، يصبح كل شيء حولك — لو أنصت —
بابًا يفتح إلى معنى جديد.
وفي هذا الكتاب، لن نغوص في الفلسفات الثقيلة،
ولا في الرموز المعقدة،
ولا في الخطاب الديني،
ولا في الوعظ.
بل سنمشي في طريق بسيط، هادئ، لطيف،
يجمع بين العقل والقلب،
ويجعل القارئ يشعر بأن هذا الكون يكلّمه فعلًا.
سنبدأ من السماء، لأنها الأعلى، ولأنها أوّل ما يراه الإنسان حين يبحث عن معنى.
ثم نهبط إلى الأرض، حيث تبدأ الخطوات الحقيقية.
ثم ننصت لـ النبات، لأنه يتكلم باللغة التي نحتاجها اليوم: لغة النمو الهادئ.
ثم ننظر إلى الحيوان، لنتعلم الفطرة التي فقدناها.
ثم نستمع إلى الجسد، لأنه أصدق منطقٍ يعبّر عن الإنسان.
ثم ننزل إلى النفس البشرية، ذلك العالم المزدحم الذي يصرخ طلبًا للفهم.
ثم ننتقل إلى العلاقات، تلك الساحات التي تكشف لنا من نكون.
ثم نصل إلى الحياة اليومية، البسيطة جدًا والعميقة جدًا.
ثم نرفع رؤوسنا إلى الوجود كله، لنرى الصورة من بعيد.
وأخيرًا، نعود إلى الإنسان… أنت… حيث تبدأ الرسالة وتنتهي.
هذا الكتاب رحلة.
رحلة تبدأ من الخارج… وتنتهي في الداخل.
رحلة من التفاصيل الصغيرة… إلى المعاني الكبيرة.
رحلة من الصوت العالي… إلى الهمسة التي ينتظرها القلب منذ سنوات.
لا تبحث هنا عن دروس جاهزة.
ولا عن نصائح مباشرة.
ولا عن إجابات نهائية.
ابحث فقط عن شيء يلمسك.
عن جملة تستقر في داخلك،
وعن فكرة توقظ جزءًا منك.
اقرأ هذا الكتاب كأنك تمشي في حديقة…
لا كأنك تؤدي واجبًا.
اقرأه كأنك تتعرف على الكون من جديد…
وعلى نفسك من جديد.
اقرأه ببطء…
بعمق…
بهدوء…
واترك الرسائل تختار وقتها للدخول.
فالإنسان لا يتغير حين يقرأ شيئًا…
بل حين “يشعر” بشيء.
وأنت الآن على أبواب رحلة قد تغيّر طريقتك في رؤية الحياة،
لا لأنها تمنحك معلومات…
بل لأنها تمنحك عيونًا جديدة ترى بها المعنى.
هيا نبدأ…
من السماء.
لا يوجد أسئلة سابقة،
يمكنك إضافة سؤالك لمعرفة المزيد حول المنتج